د ـ الْحُرِّيَّةُ:
١٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ صِحَّة تَوَلِّي الْعَبْدِ الْوِلاَيَةَ الْعَامَّةَ، لأَِنَّهُ مَشْغُولٌ بِخِدْمَةِ مَالِكِهِ، وَلأَِنَّ نَقْصَ الْعَبْدِ عَنْ وِلاَيَةِ نَفْسِهِ يَمْنَعُ مِنِ انْعِقَادِ وِلاَيَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ. (١)
هـ ـ الذُّكُورَةُ:
١٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ لِصِحَّةِ تَوَلِّي الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ، (٢) وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {الرِّجَال قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّل اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ) (٣) حَيْثُ دَل عَلَى أَنَّ الرَّجُل هُوَ الْقَائِمُ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَكَيْفَ تَقُومُ هِيَ عَلَى شُؤُونِ الأُْمَّةِ؟ وَلِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً. (٤) فَقَدْ قَرَنَ الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَدَمَ الْفَلاَحِ لِلأُْمَّةِ بِتَوَلِّي الْمَرْأَةِ شُؤُونَهَا.
(١) فتح الباري ١٣ ١٢٢، ومغني المحتاج ٤ ١٣٠، والبحر الرائق ٦ ٢٩٩، وروضة القضاة ١ ٦٣، وغياث الأمم ص ٦٥، وشرح منتهى الإرادات ٣ ٣٨١.(٢) مراتب الإجماع ص ١٢٦، جواهر الإكليل ٢ ٢٢١، والبحر الرائق ٦ ٢٩٩، وكشاف القناع ٦ ١٥٩، ومغني المحتاج ٤ ١٣٠.(٣) سورة النساء ٣٤.(٤) حديث: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٣ ٥٣ ـ ط السلفية) من حديث أبي بكرة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute