هِبَةُ الْفُضُولِيِّ:
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هِبَةِ الْفُضُولِيِّ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ هِبَةَ الْفُضُولِيِّ بَاطِلَةٌ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الثَّانِي، وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ الْعَدَوِيُّ - إِلَى أَنَّ هِبَةَ الْفُضُولِيِّ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً، إِنْ أَجَازَهَا الْمَالِكُ نَفَذَتْ وَإِلاَّ بَطَلَتْ (٢) ، فَقَدْ جَاءَ فِي مِنْحَةِ الْخَالِقِ: كُل تَصَرُّفٍ صَدَرَ مِنَ الْفُضُولِيِّ وَلَهُ مُجِيزٌ حَال وُقُوعِهِ انْعَقَدَ مَوْقُوفًا مِنْ بَيْعٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ طَلاَقٍ أَوْ هِبَةٍ، وَكَذَا كُل مَا صَحَّ بِهِ التَّوْكِيل (٣) .
هِبَةُ السَّكْرَانِ:
١٢ - السُّكْرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِمُبَاحٍ أَوْ بِحَرَامٍ.
فَإِنْ سَكِرَ بِمُبَاحٍ أَوْ بِمَا يُعْذَرُ فِيهِ، كَمَا لَوْ سَكِرَ بِالْبِنْجِ أَوْ أُوجِرَ خَمْرًا: فَإِنَّ جَمِيعَ تَصَرُّفَاتِهِ الصَّادِرَةِ عَنْهُ لاَ تَنْفُذُ، لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ
(١) حاشية الدسوقي ٤ / ٩٨، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٨٥، ومطالب أولي النهى ٣ / ١٩.(٢) فتح القدير ٦ / ٣١١ ط الأميرية، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٨٥، حاشية الدسوقي ٤ / ٩٨.(٣) حاشية منحة الخالق على البحر الرائق ٦ / ١٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.