رَجُلٍ ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ بَعْدَ مَوْتِهَا لِيَرِثَهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ لاَ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَلاَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَقْصُودُهَا الْمَال (١) .
الشَّرْطُ السَّابِعُ: وَصْفُ الْقَتْل فِي دَعْوَى الْقَسَامَةِ:
١٢ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ دَعْوَى الْقَسَامَةِ مُفَصَّلَةً (٢) .
الشَّرْطُ الثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ بِالْقَتِيل أَثَرُ قَتْلٍ:
١٣ - اشْتَرَطَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ فِي الْقَتِيل أَثَرُ قَتْلٍ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ أَثَرِ ضَرْبٍ أَوْ خَنْقٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلاَ قَسَامَةَ فِيهِ وَلاَ دِيَةَ؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ أَثَرُ الْقَتْل فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَلاَ يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ.
وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: فَإِذَا وُجِدَ وَالدَّمُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ دُبُرِهِ أَوْ ذَكَرِهِ لاَ شَيْءَ فِيهِ؛ لأَِنَّ الدَّمَ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَادَةً بِدُونِ الضَّرْبِ، وَإِنَّمَا بِسَبَبِ الْقَيْءِ أَوِ الرُّعَافِ وَنَحْوِهِمَا، فَلاَ يُعْرَفُ كَوْنُهُ قَتِيلاً.
(١) المغني لابن قدامة ١٠ / ٢٤، كشاف القناع ٦ / ٧٢ - ٧٩.(٢) شرح الخرشي ٨ / ٥١، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل ٦ / ٢٧٠، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٦٩ - ٣٧٠، والأنوار لأعمال الأبرار ٢ / ٤٥٦، وحاشية البجيرمي ٤ / ١٣٧، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٥ / ١٠٣، والمغني مع الشرح الكبير ١٠ / ٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.