للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

مِنْهُمَا قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لَلَغَبْنَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْعُقُودِ.

مَا يَتَّصِل بِالْغَبَاءِ مِنْ أَحْكَامٍ

أ - الزَّكَاةُ لِلْغَبِيِّ:

٣ - نَصَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تُصْرَفُ لِلْفَقِيرِ الْقَادِرِ عَلَى الْكَسْبِ إِذَا مَنَعَهُ اشْتِغَالُهُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ عَنِ الْكَسْبِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ نَجِيبًا يُرْجَى تَفَقُّهُهُ وَنَفْعُ الْمُسْلِمِينَ بِعِلْمِهِ، وَذَلِكَ كَأَنْ تَكُونَ فِيهِ قُوَّةٌ بِحَيْثُ إِذَا رَاجَعَ الْكَلاَمَ فَهِمَ كُل مَسَائِلِهِ، أَوْ بَعْضَهَا، وَإِلاَّ فَلاَ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ؛ لأَِنَّ نَفْعَهُ حِينَئِذٍ قَاصِرٌ عَلَيْهِ فَلاَ فَائِدَةَ فِي اشْتِغَالِهِ بِطَلَبِ الْعِلْمِ إِلاَّ حُصُول الثَّوَابِ لَهُ فَيَكُونُ كَنَوَافِل الْعِبَادَاتِ (١) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاة ف ١٦٢)

ب - سُكُوتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِغَبَائِهِ:

٤ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا سَكَتَ عَنِ الْجَوَابِ لِدَهْشَةٍ أَوْ غَبَاوَةٍ وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَشْرَحَ لَهُ الْحَال، وَكَذَا لَوْ نَكَل وَلَمْ يَعْرِفْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى النُّكُول يَجِبُ الشَّرْحُ لَهُ، ثُمَّ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ (٢) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاء)


(١) تحفة المحتاج ٧ / ١٥٢، المجموع للنووي ٦ / ١٩١.
(٢) مغني المحتاج ٤ / ٤٦٨، القليوبي وعميرة ٤ / ٣٣٨.