الشَّافِعِيُّ: أَخْتَارُ لِلإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَذْكُرَا اللَّهَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ وَيُخْفِيَانِ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَقْصِدَا التَّعْلِيمَ فَيُعَلِّمَا ثُمَّ يُسِرَّا (١) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي الأَْدْعِيَةِ وَالأَْذْكَارِ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ وَالْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ بِهَا (ر: ذِكْرٌ، وَإِسْرَارٌ ف ٢٠ ج ٤ ص ١٧٥)
التَّكْبِيرُ فِي طَرِيقِ مُصَلَّى الْعِيدِ:
١٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ التَّكْبِيرِ جَهْرًا فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى فِي عِيدِ الأَْضْحَى، أَمَّا التَّكْبِيرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يُكَبَّرُ فِيهِ جَهْرًا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} (٢) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا وَرَدَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ بِدَلِيل عَطْفِهِ عَلَى قَوْله تَعَالَى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ} (٣) وَالْمُرَادُ بِإِكْمَال الْعِدَّةِ بِإِكْمَال صَوْمِ رَمَضَانَ (٤) .
وَلِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْل بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَجَعْفَرٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيل وَالتَّكْبِيرِ، وَيَأْخُذُ
(١) عمدة القاري ٦ / ١٢٦.(٢) سورة البقرة / ١٨٥.(٣) جزء من نفس الآية.(٤) البناية ٢ / ٨٥٩، والإفصاح ١ / ١١٧، والمغني ٢ / ٣٦٩، والشرح الصغير ١ / ٥٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.