ج - الْقَذْفُ:
٤ - يُطْلَقُ السَّبُّ وَيُرَادُ بِهِ الْقَذْفُ، وَهُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَى فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ، (١) كَمَا يُطْلَقُ الْقَذْفُ وَيُرَادُ بِهِ السَّبُّ. (٢)
وَهَذَا إِذَا ذُكِرَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا.
فَإِذَا ذُكِرَا مَعًا لَمْ يَدُل أَحَدُهُمَا عَلَى الآْخَرِ، (٣) كَمَا فِي حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ. قَال: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَل مَال هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْل أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ. (٤)
وَعِنْدَ التَّغَايُرِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْقَذْفِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَبِالسَّبِّ مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ إِنْ كَانَ السَّبُّ غَيْرَ مُكَفِّرٍ.
(١) الجمل على المنهج ٥ / ١٢٢، أسهل المدارك ٣ / ١٩٢، ابن عابدين ٤ / ٢٣٧، إعانة الطالبين ٤ / ١٥٠، تبصرة ابن فرحون ٢ / ٢٨٧.(٢) فتح القدير ٤ / ٢١٣، وتبصرة ابن فرحون ٢ / ٢٨٦ - ٢٨٧.(٣) إعانة الطالبين ٤ / ٢٩٥.(٤) حديث: " أتدرون ما المفلس؟ . . . " أخرجه مسلم (٤ / ١٩٩٧ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.