صِفَةُ الْعَقْدِ مَعَ خِيَارِ الْعَيْبِ:
٣١ - الْمِلْكُ مَعَ خِيَارِ الْعَيْبِ غَيْرُ لاَزِمٍ، لأَِنَّ السَّلاَمَةَ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ دَلاَلَةً، فَمَا لَمْ يُسَلَّمِ الْمَبِيعُ، لاَ يَلْزَمُ الْبَيْعُ فَلاَ يَلْزَمُ حُكْمُهُ. وَقَدِ اسْتَدَل الْكَاسَانِيُّ (١) لِكَوْنِ السَّلاَمَةِ مَشْرُوطَةً فِي الْعَقْدِ دَلاَلَةً بِأَنَّهَا فِي الْبَيْعِ مَطْلُوبَةُ الْمُشْتَرِي عَادَةً إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، لأَِنَّ غَرَضَهُ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَبِيعِ، وَلاَ يَتَكَامَل انْتِفَاعُهُ إِلاَّ بِقَيْدِ السَّلاَمَةِ، وَلأَِنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ جَمِيعَ الثَّمَنِ إِلاَّ لِيُسَلَّمَ لَهُ جَمِيعُ الْمَبِيعِ، فَكَانَتِ السَّلاَمَةُ مَشْرُوطَةً فِي الْعَقْدِ دَلاَلَةً (فَكَانَتْ كَالْمَشْرُوطَةِ نَصًّا) فَإِذَا فَاتَتِ الْمُسَاوَاةُ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ.
- ٣٢ - وَلِلْفُقَهَاءِ اتِّجَاهَاتٌ ثَلاَثَةٌ فِي تَحْدِيدِ مَا يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ قِيَامِ خِيَارِ الْعَيْبِ:
١ - التَّخْيِيرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ هُمَا الرَّدُّ، أَوِ الإِْمْسَاكُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ. وَبِعِبَارَةٍ أَوْضَحَ هِيَ: التَّخْيِيرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ: أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ وَيَرُدَّ الْمَبِيعَ الْمَعِيبَ وَيَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ، أَوْ أَنْ يُمْضِيَ الْعَقْدَ وَيُمْسِكَ الْمَعِيبَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ دُونَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالأَْرْشِ (نُقْصَانِ الْمَعِيبِ) فَعَلَى هَذَا الاِتِّجَاهِ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُمْسِكَ الْمَعِيبَ وَيَأْخُذَ الأَْرْشَ وَهُوَ نُقْصَانُ الْمَعِيبِ، إِلاَّ فِي حَال تَعَذُّرِ الرَّدِّ بِأَحَدِ الْمَوَانِعِ الَّتِي سَتَأْتِي، فَحِينَئِذٍ لَهُ
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٢٧٤، المبسوط ١٥ / ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.