وَلاَ الزَّيْلَعِيُّ وَلاَ ابْنُ الْهُمَامِ هَل الْقِيمَةُ (الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا النُّقْصَانُ) يَوْمَ الْعَقْدِ أَوِ الْقَبْضِ؟ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهَا يَوْمَ الْعَقْدِ.
وَفِي الْمُغْنِي أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ قَال: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ فِي الثَّمَنِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ قَال أَحْمَدُ: هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ. وَقَال فِي شَرْحِ الرَّوْضِ " هُوَ أَقَل قِيمَتَيْ وَقْتِ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ " (١) .
مَوَانِعُ الرَّدِّ:
٤٤ - تَنْقَسِمُ مَوَانِعِ الرَّدِّ إِلَى مَانِعٍ طَبِيعِيٍّ أَوْ شَرْعِيٍّ أَوْ عَقْدِيٍّ.
أَوَّلاً - الْمَانِعُ الطَّبِيعِيُّ:
٤٥ - ذَكَرَ الْكَاسَانِيُّ أَنَّ هَلاَكَ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ يَمْنَعُ الرَّدَّ، لِفَوَاتِ مَحَل الرَّدِّ، وَلاَ يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِنَ الثَّمَنِ، لأَِنَّهُ يَحْمِل تَبِعَةَ الْهَلاَكِ قَبْل الْقَبْضِ. أَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَقَدْ أَفَادَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ أَنَّ مَوْتَ مَحَل الرَّدِّ بِيَدِ الْمُشْتَرِي يَمْنَعُ الرَّدَّ وَيَجْعَل مُوجِبَ الْخِيَارِ الرُّجُوعُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ هَلاَكَ الْمَبِيعِ بِسَبَبٍ سَمَاوِيٍّ
(١) ترتيب الأشباه والنظائر ٢٦٢، المغني ٤ / ١١٢، شرح الروض ٢ / ٦٣، وتكملة المجموع ١٢ / ٢٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.