مَشْغُولاً لاَ يَتَحَقَّقُ هَذَا الْمَعْنَى.
وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ مَا إِذَا وَهَبَ دَارًا فِيهَا مَتَاعُ الْوَاهِبِ وَسَلَّمَ الدَّارَ إِلَيْهِ أَوْ سَلَّمَ الدَّارَ مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَتَاعِ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ، لأَِنَّ الْفَرَاغَ شَرْطُ صِحَّةِ التَّسْلِيمِ وَالْقَبْضِ وَلَمْ يُوجَدْ.
وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا لَوْ وَهَبَ الْمَتَاعَ فَقَطْ دُونَ الدَّارِ وَخَلَّى بَيْنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَبَيْنَ الْمَتَاعِ، فَإِنَّ الْهِبَةَ جَائِزَةٌ، لأَِنَّ الْمَتَاعَ لَيْسَ مَشْغُولاً بِالدَّارِ بَل الدَّارُ مَشْغُولَةٌ بِالْمَتَاعِ (١) .
كَيْفِيَّةُ تَحَقُّقِ الْقَبْضِ:.
٢٥ - الأَْصْل أَنَّ الْمُنَاوَلَةَ وَالأَْخْذَ إِقْبَاضٌ وَقَبْضٌ، كَذَلِكَ تَكُونُ التَّخْلِيَةُ قَبْضًا إِذَا خَلَّى الْوَاهِبُ بَيْنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَالشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ.
أَمَّا لَوْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ مَقْبُوضًا قَبْل الْهِبَةِ، كَمَا لَوْ وَهَبَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ لِلْوَدِيعِ وَالْمُعِيرُ الْعَارِيَةَ لِلْمُسْتَعِيرِ فَإِنَّ الْهِبَةَ جَائِزَةٌ وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ جَدِيدٍ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَبْض ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا) .
(١) بدائع الصنائع ٦ / ١٢٥.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٢٣، والمغني والشرح ٦ / ٢٥٠، والإنصاف ٧ / ١٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.