التَّبَعُ، لأَِنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ (١) .
وَيُفَرِّقُ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الظِّل وَالْفَيْءِ: بِأَنَّ كُل مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ ظِلٌّ وَفَيْءٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ (٢) ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي الْفُرُوقِ: بِأَنَّ الظِّل يَكُونُ لَيْلاً وَنَهَارًا، وَلاَ يَكُونُ الْفَيْءُ إِلاَّ بِالنَّهَارِ (٣) .
وَقِيل: الظِّل بِالْغَدَاةِ، وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ (٤) .
وَيُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الظِّل: يَشْمَل مَا قَبْل الزَّوَال وَمَا بَعْدَهُ، وَالْفَيْءُ: مُخْتَصٌّ بِمَا بَعْدَهُ (٥)
ب - الزَّوَال:
٣ - الزَّوَال لُغَةً: التَّنْحِيَةُ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ: هُوَ مَيْل الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ أَيْ وَسَطِهَا، وَيُعْرَفُ بَعْدَ تَوَقُّفِ الظِّل مِنْ الاِنْتِقَاصِ، وَإِذَا أَخَذَ الظِّل فِي الزِّيَادَةِ فَالشَّمْسُ قَدْ زَالَتْ (٦) ، وَعَلَى هَذَا فَالزَّوَال سَبَبٌ لِطُول الظِّل وَالْفَيْءِ.
(١) الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري.(٢) المصباح المنير مادة (ظلل) .(٣) الفروق لأبي هلال العسكري.(٤) لسان العرب (ظلل) .(٥) ابن عابدين ١ / ٢٤٠، ومغني المحتاج ١ / ١٢٢.(٦) ابن عابدين ١ / ٢٣٨، وبداية المجتهد ١ / ٤٨، ومغني المحتاج ١ / ١٢١، والمغني لابن قدامة ١ / ٣٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.