ب - تَقْدِيرُ أُجْرَةِ النَّاظِرِ أَوْ مَا يَسْتَحِقُّهُ النَّاظِرُ مِنَ الأَْجْرِ:
٩٦ - أُجْرَةُ النَّاظِرِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مَشْرُوطَةً مِنْ قِبَل الْوَاقِفِ أَوْ مُقَدَّرَةً مِنْ قِبَل الْقَاضِي.
١٠٤ - فَإِنْ كَانَتِ الأُْجْرَةُ مَشْرُوطَةً مِنْ قِبَل الْوَاقِفِ فَإِنَّ النَّاظِرَ يَأْخُذُ مَا شَرَطَهُ لَهُ الْوَاقِفُ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ أَجْرِ مِثْلِهِ. وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ لَهُ الْوَاقِفُ أَقَل مِنْ أَجْرِ الْمِثْل فَلِلْقَاضِي أَنْ يُكْمِل لَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ بِطَلَبِهِ (١) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَعَل النَّظَرَ لِنَفْسِهِ وَشَرَطَ لِنَفْسِهِ أَجْرًا فَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْل، فَإِنْ شَرَطَ النَّظَرَ بِأَكْثَرَ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ لأَِنَّهُ وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ (٢) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: أَنَّ الْوَاقِفَ لَوْ شَرَطَ لِلنَّاظِرِ أُجْرَةً أَيْ عِوَضًا مَعْلُومًا فَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لِقَدْرِ أُجْرَةِ الْمِثْل اخْتُصَّ بِهِ وَكَانَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهُ الْوَقْفُ مِنْ أُمَنَاءَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل فَكُلْفَةُ مَا
(١) حاشة ابن عابدين ٣ / ٤١٧، والبحر الرائق ٥ / ٢٦٤، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٤، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٩٥، ٥٠٣.(٢) مغني المحتاج ٢ / ٣٨٠، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.