وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ هَذِهِ الأَْقْوَال هُوَ الْقَوْل الثَّانِي. (١) يَقُول الزَّرْقَانِيُّ فِي تَحْلِيل قَوْل خَلِيلٍ: وَفِي الشَّرِيكِ الْقَرِيبِ مَعَ الْهَدْمِ وَالْبُنْيَانِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَ كُلٍّ قَوْلاَنِ، أَحَدُهُمَا: عَشْرُ سِنِينَ، وَالثَّانِي: زِيَادَةٌ عَلَى أَرْبَعِينَ عَامًا مَعَهُمَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (٢)
وَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَكُنْ عَدَاوَةٌ بَيْنَ الأَْقَارِبِ شُرَكَاءَ كَانُوا أَوْ لاَ، أَمَّا إِذَا حَصَلَتْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ الأَْجَانِبِ السَّابِقُ. يَقُول ابْنُ عَاصِمٍ.
وَالأَْقْرَبُونَ حَوْزُهُمْ مُخْتَلِفٌ
بِحَسَبِ اعْتِمَارِهِمْ يَخْتَلِفُ
فَإِنْ يَكُنْ بِمِثْل سُكْنَى الدَّارِ
وَالزَّرْعِ لِلأَْرْضِ وَالاِعْتِمَارِ
فَهُوَ بِمَا يَجُوزُ الأَْرْبَعِينَ
وَذُو تَشَاجُرٍ كَالأَْبْعَدِينَ (٣)
وَمِثْلُهُ مِمَّا إِذَا كَانَ عُرْفُ الْبَلَدِ عَدَمَ التَّسَامُحِ. ذَكَرَهُ ابْنُ سَلَمُونَ فِي وَثَائِقِهِ. (٤)
الْحِيَازَةُ بَيْنَ الأَْبِ وَابْنِهِ:
١٩ - بِمَا أَنَّ التَّسَامُحَ بَيْنَ الأَْبِ وَابْنِهِ مِمَّا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ فِي الأَْقْطَارِ الْمُخْتَلِفَةِ، فَإِنَّ حِيَازَةَ أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ إِنْ كَانَتْ مِنَ النَّوْعِ الأَْوَّل فَهِيَ غَيْرُ
(١) البيان والتحصيل ١١ / ١٨٧.(٢) شرح عبد الباقي الزرقاني ٧ / ٢٢٦.(٣) حاشية الشيخ المهدي ٣ / ٣٠.(٤) وثائق ابن سلمون ٢ / ٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.