دِرْهَمِكَ الْمَتْرُوكِ، وَأَبْقِ لَهُمْ لُحُومًا يَعْقِدُونَ بِهَا شُحُومًا) . (١)
اسْتِيفَاءُ الْخَرَاجِ:
إِذَا وُضِعَ الْخَرَاجُ عَلَى أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ فَلاَ بُدَّ مِنَ اسْتِيفَائِهِ بَعْدَ حُلُول وَقْتِ الْوُجُوبِ لِيُصْرَفَ أَيْ مَصَارِفَهُ الشَّرْعِيَّةَ مِنْ سَدِّ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ.
وَقْتُ اسْتِيفَاءِ الْخَرَاجِ:
٣٥ - لِمَعْرِفَةِ وَقْتِ اسْتِيفَاءِ الْخَرَاجِ لاَ بُدَّ مِنْ بَيَانِ وَقْتِ الْوُجُوبِ؛ لأَِنَّ الاِسْتِيفَاءَ - غَالِبًا - مَا يَكُونُ بَعْدَ حُلُول وَقْتِ الْوُجُوبِ.
أ - وَقْتُ وُجُوبِ الْخَرَاجِ
٣٥ م - وَقْتُ وُجُوبِ الْخَرَاجِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِنَوْعِ الْخَرَاجِ الْمَفْرُوضِ عَلَى رَقَبَةِ الأَْرْضِ.
فَإِذَا كَانَ الْمَفْرُوضُ خَرَاجَ مُقَاسَمَةٍ، يَكُونُ وَقْتُ الْوُجُوبِ عِنْدَ كَمَال الزَّرْعِ وَتَصْفِيَتِهِ، وَيَتَكَرَّرُ الْوَاجِبُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ؛ لأَِنَّ الْخَرَاجَ يَتَعَلَّقُ بِالْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ. (٢)
أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَفْرُوضُ خَرَاجَ وَظِيفَةٍ، فَلاَ يُؤْخَذُ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَلاَ يَتَكَرَّرُ، وَلَوِ
(١) الماوردي: الأحكام السلطانية ص ١٥٩.(٢) منلا خسرو: درر الحكام في شرح غرر الأحكام - مطبعة أحمد كامل بالقاهرة ١٣٢٩هـ - ١ / ٢٩٧، الماوردي: الأحكام السلطانية ص ١٤٩ أبو يعلى: الأحكام السلطانية ص ١٦٨، ابن رجب: الاستخراج ص ٧٢، ابن القيم: أحكام أهل الذمة ١ / ١١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.