للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فِي أَهْلِهَا: يَكُونُونَ عُمَّارَ الأَْرْضِ فَهُمْ أَعْلَمُ بِهَا وَأَقْوَى عَلَيْهَا ". (١)

وَقَدْ سَلَكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَسْلَكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ وَصَارَتِ الأَْرْضُ وَالأَْمْوَال الْمَغْنُومَةُ تَحْتَ يَدِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعُمَّال مَا يَكْفُونَ عِمَارَةَ الأَْرْضِ وَزِرَاعَتَهَا، دَفَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا عَلَى أَنْ يَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ نِصْفُ ثَمَرَتِهَا. وَبَقِيَتْ عَلَى ذَلِكَ طِيلَةَ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الشَّامِ (٢) .

أَنْوَاعُ الْخَرَاجِ:

قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْخَرَاجَ - بِاعْتِبَارَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ - إِلَى أَنْوَاعٍ:

فَقَسَمُوهُ - بِاعْتِبَارِ الْمَأْخُوذِ مِنَ الأَْرْضِ - إِلَى خَرَاجِ وَظِيفَةٍ، وَمُقَاسَمَةٍ.

وَقَسَمُوهُ - بِاعْتِبَارِ الأَْرْضِ الَّتِي تَخْضَعُ لِلْخَرَاجِ إِلَى خَرَاجٍ عَنْوِيٍّ، وَصُلْحِيٍّ

وَفِيمَا يَلِي هَذِهِ الأَْنْوَاعُ.

١ - خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ وَالْمُقَاسَمَةِ:

أ - خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ:

١٤ - يُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ أَيْضًا خَرَاجَ الْمُقَاطَعَةِ وَخَرَاجَ الْمِسَاحَةِ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ يَنْظُرُ إِلَى مِسَاحَةِ الأَْرْضِ وَنَوْعِ مَا يُزْرَعُ عِنْدَ تَوْظِيفِ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا.


(١) أبو يوسف: الخراج ص ١٤١.
(٢) بتصرف من كتاب الأموال لأبي عبيد ص ٧٩.