وَفَاءَ لَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ. (١)
كَمَا يَدُل عَلَى هَذَا التَّخْصِيصِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: أَمَّا أَنَا فَلاَ أُصَلِّي عَلَيْهِ (٢)
وَذُكِرَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ عَدَمَ صَلاَةِ الإِْمَامِ عَلَى الْمُنْتَحِرِ أَمْرٌ مُسْتَحْسَنٌ، لَكِنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ. فَقَدْ ذَكَرَ فِي الإِْقْنَاعِ: وَلاَ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الأَْعْظَمِ وَإِمَامِ كُل قَرْيَةٍ - وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ - الصَّلاَةُ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ عَمْدًا، وَلَوْ صَلَّى عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ. (٣)
خَامِسًا: تَكْفِينُ الْمُنْتَحِرِ وَدَفْنُهُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ:
٣٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَدَفْنِهِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُمَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ كَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَغُسْلِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُنْتَحِرُ؛ لأَِنَّ الْمُنْتَحِرَ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الإِْسْلاَمِ بِارْتِكَابِهِ قَتْل نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ. (٤)
(١) المغني ٢ / ٤١٨، ٤١٩، والإقناع ١ / ٢٢٨. وحديث: " أمر بالصلاة على من عليه دين " أخرجه البخاري (٤ / ٤٦٧ - الفتح - ط السلفية) .(٢) حديث: " أما أنا فلا أصلي عليه " أخرجه النسائي (٤ / ٦٦ - ط المكتبة التجارية) وإسناده صحيح، وأخرج أصله مسلم في صحيحه كما تقدم.(٣) الإقناع ١ / ٢٢٨.(٤) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي ١ / ٢٣٨، والشرح الصغير ١ / ٥٤٣، وكشاف القناع ٢ / ٨٥، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.