غَضَبِي (١) ـ وَصِدْقِ مَوَاعِيدِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٢) } .
وـ الْحَيَاءُ: بِذِكْرِ الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ عَنْ شُكْرِهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الْعَجْزَ عَنْ دَرْكِ الإِْدْرَاكِ إِدْرَاكٌ كَمَا قَال الصِّدِّيقُ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ. (٣)
الْوِرْدُ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ:
٦ ـ تِلاَوَةُ الْقُرْآنِ هِيَ أَفْضَل الأَْذْكَارِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى تِلاَوَتِهِ لَيْلاً وَنَهَارًا، سَفَرًا وَحَضَرًا، وَقَدْ كَانَتْ لِلسَّلَفِ عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَخْتِمُونَ فِيهِ.
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ: فَمَنْ كَانَ يَظْهَرُ لَهُ لَطَائِفُ وَمَعَارِفُ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى قَدْرٍ يَحْصُل مَعَهُ كَمَال فَهْمِ مَا يَقْرَأُ، وَكَذَا مَنْ كَانَ مَشْغُولاً بِنَشْرِ الْعِلْمِ أَوْ فَصْل الْحُكُومَاتِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَمَصَالِحِ الْعَامَّةِ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى قَدْرٍ لاَ يَحْصُل بِسَبَبِهِ إِخْلاَلٌ بِمَا هُوَ مُرْصَدٌ لَهُ وَلاَ فَوْتُ كَمَالِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلاَءِ الْمَذْكُورِينَ فَلْيَسْتَكْثِرْ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ
(١) حديث: " سبقت رحمتي غضبي " أخرجه مسلم (٤ / ٢١٠٨) من حديث أبي هريرة.(٢) سورة آل عمران / ٩.(٣) شرح عين العلم وزين الحلم ١ / ٥٥ ـ ٥٧ و ٦٧ ـ ٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.