بِدُونِ ضَرَرٍ يَلْحَقُ مَالِكَ الأَْصْل، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَمَلُّكُهُ قَهْرًا. (١) وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْل مِنْ صَاحِبِ الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ أَنَّ الْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْفَرَاغُ مُقَابِل مَالٍ فِي الأَْوْقَافِ (٢) .
الْقِسْمُ الثَّانِي:
الْخُلُوُّ فِي أَرَاضِي بَيْتِ الْمَال:
٢٦ م - الأَْرَاضِي الَّتِي فُتِحَتْ عَنْوَةً وَأُبْقِيَتْ بِأَيْدِي أَرْبَابِهَا مِنْ أَهْل الأَْرْضِ بِالْخَرَاجِ هِيَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مِلْكٌ لأَِهْلِهَا يَجْرِي فِيهَا الْبَيْعُ، وَالشِّرَاءُ، وَالرَّهْنُ وَالْهِبَةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
أَمَّا أَرَاضِي بَيْتِ الْمَال وَهِيَ الَّتِي آلَتْ إِلَيْهِ بِمَوْتِ أَرْبَابِهَا، أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَأَبْقَاهَا الإِْمَامُ لِبَيْتِ الْمَال، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى (أَرْضَ الْحَوْزِ) فَإِذَا دَفَعَهَا الإِْمَامُ إِلَى الرَّعِيَّةِ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمْ وَلَيْسَ لَهُمْ بَيْعُهَا، وَلاَ اسْتِبْدَالُهَا إِلاَّ بِإِذْنِ الإِْمَامِ، وَلاَ تَكُونُ مِلْكًا لأَِحَدٍ إِلاَّ بِتَمْلِيكِ السُّلْطَانِ لَهُ. (٣) ثُمَّ إِنَّ مَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ مِنَ الرَّعَايَا إِنْ تَسَلَّمَهَا بِوَجْهِ حَقٍّ فَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ مَا دَامَ يَدْفَعُ أَجْرَ الْمِثْل، فَيَكُونُ لَهُ فِيهَا (مِشَدُّ مَسْكَةٍ) يَتَمَسَّكُ بِهَا مَا دَامَ حَيًّا فِي الْحَرْثِ وَغَيْرِهِ، وَحُكْمُهَا أَنَّهَا لاَ تُقَوَّمُ، وَلاَ تُمَلَّكُ، وَلاَ تُبَاعُ.
(١) انظر القاعدة ٧٧ من قواعد ابن رجب ص١٤٧.(٢) انظر القاعدة ٧٧ من قواعد ابن رجب ص١٤٧.(٣) تنقيح الفتاوى الحامدية ٢ / ١٠٢، ٢٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.