ثَانِيًا: فِي غَيْرِ الآْدَمِيِّ:
٦ - قَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِخِصَاءِ الْبَهَائِمِ؛ لأَِنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً لِلْبَهِيمَةِ وَالنَّاسِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَجُوزُ خِصَاءُ الْمَأْكُول مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ صَلاَحِ اللَّحْمِ.
وَالشَّافِعِيَّةُ فَرَّقُوا بَيْنَ الْمَأْكُول وَغَيْرِهِ، فَقَالُوا: يَجُوزُ خِصَاءُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ فِي الصِّغَرِ، وَيَحْرُمُ فِي غَيْرِهِ. وَشَرَطُوا أَنْ لاَ يَحْصُل فِي الْخِصَاءِ هَلاَكٌ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيُبَاحُ عِنْدَهُمْ خَصِيُّ الْغَنَمِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِصْلاَحِ لَحْمِهَا، وَقِيل: يُكْرَهُ كَالْخَيْل وَغَيْرِهَا وَالشَّدْخُ أَهْوَنُ مِنَ الْجَبِّ. وَقَدْ قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: لاَ يُعْجِبُنِي لِلرَّجُل أَنْ يَخْصِيَ شَيْئًا، وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنْ إِيلاَمِ الْحَيَوَانِ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ نَهْيًا شَدِيدًا. (١)
الأَْحْكَامُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْخِصَاءِ:
أ - فِي الْعُيُوبِ الَّتِي يُفْسَخُ بِهَا النِّكَاحُ:
٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْخَصِيَّ يَأْخُذُ حُكْمَ الْعِنِّينِ فَيُؤَجَّل سَنَةً، وَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ سَل
(١) حديث: " نهى عن إخصاء البهائم نهيا شديدا ". أخرجه البزار (٢ / ٢٧٤ - كشف الأستار - ط الرسالة) من حديث عبد الله بن عباس، وقال الهيثمي: " رجاله رجال الصحيح " مجمع الزوائد (٥ / ٢٦٥ - ط القدسي) . وانظر الهداية مع فتح القدير ٨ / ١٣١، والزرقاني ٢ / ٢٣٧، وحاشية عميرة على المحلي ٣ / ٢٠٤، المغني ٨ / ٦٢٥، والآداب الشرعية ٣ / ١٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.