السُّلْطَةَ مَسْئُولُونَ عَنْ تِلْكَ الأَْمَانَةِ. لِذَلِكَ كَانَ مِنْ صِفَاتِهِمْ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَبِدُّونَ بِرَأْيٍ وَلاَ يَغْفُلُونَ عَنِ الاِسْتِفَادَةِ مِنْ عُقُول الرِّجَال لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (١) .
وَعَلَيْهِ، فَإِنَّ مِنَ الْمُقَرَّرِ فِقْهًا أَنَّ عَلَى الإِْمَامِ مُشَاوَرَةَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ النَّاصِحِينَ لِلدَّوْلَةِ وَلِلأُْمَّةِ، وَأَنْ يَعْتَمِدَ عَلَيْهِمْ فِي أَحْكَامِهِ كَيْ يَدُومَ حُكْمُهُ وَيَقُومَ عَلَى أَسَاسٍ صَحِيحٍ (٢) .
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (شُورَى) .
الأَْسَاسُ الثَّالِثُ: الْعَدْل:
١٣ - الْعَدْل هُوَ الصِّفَةُ الْجَامِعَةُ لِلرِّسَالَةِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي جَاءَ الرُّسُل عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِتَحْقِيقِهَا، وَإِرْشَادِ النَّاسِ إِلَيْهَا وَحَمْلِهِمْ عَلَيْهَا. فَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} (٣) . وقَوْله تَعَالَى
: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْل وَالإِْحْسَانِ} (٤) الآْيَةَ.
(١) سورة الشورى / ٣٨.(٢) سراج الملوك ٤١، وتحرير الأحكام ٧٢، (فقرة ٢٧) .(٣) سورة الحديد / ٢٥.(٤) سورة النحل / ٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.