وُجُوبِ تَعْيِينِ مَكَانِ التَّسْلِيمِ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي حَمْلِهِ مَئُونَةٌ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مُؤَجَّلاً أَمْ حَالًّا؛ لأَِنَّ مَكَانَ الْعَقْدِ هُوَ الَّذِي يَتَعَيَّنُ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ الْمُتَعَاقِدَانِ مَكَانًا لِلتَّسْلِيمِ غَيْرَ مَكَانِ الْعَقْدِ تَعَيَّنَ (١) .
د - تَعْيِينُ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ:
١١ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ مَعْلُومِيَّةُ الْمَبِيعِ. وَمَعْلُومِيَّةُ الثَّمَنِ بِمَا يَرْفَعُ الْمُنَازَعَةَ، فَلاَ يَصِحُّ - فِي جَانِبِ الْمَبِيعِ - بَيْعُ شَاةٍ مِنْ هَذَا الْقَطِيعِ، وَلاَ يَصِحُّ - فِي جَانِبِ الثَّمَنِ - بَيْعُ الشَّيْءِ بِقِيمَتِهِ، أَوْ بِحُكْمِ فُلاَنٍ، أَوْ بِرَأْسِ مَالِهِ، أَوْ بِمَا يَبِيعُ بِهِ النَّاسُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لاَ يَتَفَاوَتُ، لِئَلاَّ يُفْضِيَ ذَلِكَ إِلَى النِّزَاعِ. إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ عُلَمَاءِ الْحَنَابِلَةِ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِثَمَنِ الْمِثْل.
وَيَعُدُّ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الْبَيْعَ مِنَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا فِي الْمَجْلِسِ، بِخِلاَفِ الْجَهَالَةِ فِي عَيْنِ الْمَبِيعِ، فَإِنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بُطْلاَنُ الْعَقْدِ (٢) .
هَذَا، وَهَل الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ
(١) البدائع ٥ / ٢١٣، وجواهر الإكليل٢ / ٦٩، والقوانين الفقهية ٢٧٥، ومغني المحتاج ٢ / ١٠٤.(٢) البدائع ٥ / ١٥٦، وابن عابدين ٤ / ٦، ومواهب الجليل ٤ / ٢٧٦، والقوانين الفقهية ص ٢٦١، ومغني المحتاج ٢ / ١٦، والفروع ٤ / ٣٠، وكشاف القناع ٣ / ١٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.