وَالْمَبِيتُ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَاجِبٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، يَلْزَمُ الدَّمُ لِمَنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَبِيتَ بِهَا سُنَّةٌ، وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ لِلْمَبِيتِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ هُوَ مُكْثُ أَكْثَرِ اللَّيْل (١) .
خَامِسًا: طَوَافُ الْوَدَاعِ:
٧٠ - طَوَافُ الْوَدَاعِ يُسَمَّى طَوَافَ الصَّدَرِ، وَطَوَافَ آخِرِ الْعَهْدِ:
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ (٢) .
اسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى وُجُوبِهِ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ (٣) .
وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، بِأَنَّهُ جَازَ
(١) الهداية وشرحها ٢ / ١٨٦، والمسلك المتقسط ص ٢٢، ١٥٧، وشرح المنهاج ٢ / ١٢٤، ومغني المحتاج ١ / ٥٠٥ و ٥١٣، وشرح الرسالة بحاشية العدوي ١ / ٤٨٠، والشرح الكبير بحاشيته ٢ / ٤٨ - ٤٩، والمغني ٣ / ٤٤٩، والفروع ٣ / ٥١٨ - ٥١٩ و ٥٢٧.(٢) لكنه عند الشافعية والمالكية واجب لا يختص بالحج بل هو لكل من فارق مكة.(٣) حديث: " أمر الناس أن يكون. . . . " أخرجه البخاري ٢ / ١٧٩، ومسلم ٤ / ٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.