لِلْحَائِضِ تَرْكُهُ دُونَ فِدَاءٍ، وَلَوْ وَجَبَ لَمْ يَجُزْ لِلْحَائِضِ تَرْكُهُ (١) .
شُرُوطُ وُجُوبِهِ:
٧١ - أَنْ يَكُونَ الْحَاجُّ مِنْ أَهْل الآْفَاقِ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَلاَ يَجِبُ عَلَى الْمَكِّيِّ، لأَِنَّ الطَّوَافَ وَجَبَ تَوْدِيعًا لِلْبَيْتِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لاَ يُوجَدُ فِي أَهْل مَكَّةَ لأَِنَّهُمْ فِي وَطَنِهِمْ
وَأَلْحَقَ الْحَنَفِيَّةُ مَنْ كَانَ مِنْ مِنْطَقَةِ الْمَوَاقِيتِ، لأَِنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ أَهْل مَكَّةَ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَسْقُطُ إِلاَّ عَمَّنْ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْحَرَمِ فَقَطْ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ يُطْلَبُ طَوَافُ الْوَدَاعِ فِي حَقِّ كُل مَنْ قَصَدَ السَّفَرَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَوْ كَانَ مَكِّيًّا إِذَا قَصَدَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ. وَوَصَفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ سَفَرٌ بَعِيدٌ كَالْجُحْفَةِ لاَ قَرِيبًا كَالتَّنْعِيمِ إِذَا خَرَجَ لِلسَّفَرِ لاَ لِيُقِيمَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ بِمَسْكَنِهِ، فَإِنْ خَرَجَ لِيُقِيمَ بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ بِمَسْكَنِهِ طُلِبَ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي خَرَجَ إِلَيْهِ قَرِيبًا.
٧٢ - الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ: فَلاَ يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَلاَ يُسَنُّ أَيْضًا حَتَّى إِنَّهُمَا لاَ يَجِبُ عَلَيْهِمَا دَمٌ بِتَرْكِهِ، لِمَا سَبَقَ مِنْ
(١) قارن بفتح القدير ٢ / ١٨٨، قال في شرح الرسالة ١ / ٤٨٢ " مستحب " وفي آخر الكتاب قال: " سنة "، وانظر المغني ٣ / ٤٥٨، وقارن البدائع ٢ / ٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.