زَبِيبًا لَهُ فِي السُّوقِ، فَقَال لَهُ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا، فَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ حَاسَبَ نَفْسَهُ، ثُمَّ أَتَى حَاطِبًا فِي دَارِهِ، فَقَال لَهُ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَكَ لَيْسَ بِعَزِيمَةٍ مِنِّي وَلاَ قَضَاءٍ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَرَدْتُ بِهِ الْخَيْرَ لأَِهْل الْبَلَدِ، فَحَيْثُ شِئْتَ فَبِعْ، وَكَيْفَ شِئْتَ فَبِعْ (١) .
٧ - وَاسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول:
وَهُوَ أَنَّ لِلنَّاسِ حُرِّيَّةَ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَالتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ، وَالإِْمَامُ مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ نَظَرُهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي بِرُخْصِ الثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ لِمَصْلَحَةِ الْبَائِعِ بِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ (٢) .
وَالثَّمَنُ حَقُّ الْعَاقِدِ فَإِلَيْهِ تَقْدِيرُهُ (٣) .
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٥٦، والاختيار لتعليل المختار ٤ / ١٦٠، ١٦١، والهداية ٤ / ٩٣ ط مصطفى البابي الحلبي، ومواهب الجليل ٤ / ٣٨٠ ط دار الفكر، والقوانين الفقهية / ٢٦٠، والمنتقى شرح الموطأ ٥ / ١٨ ط دار الكتاب العربي، والقليوبي ٢ / ١٨٦ ط مطبعة دار إحياء الكتب العربية، وحاشية الجمل ٣ / ٩٣ ط دار إحياء التراث العربي، وروضة الطالبين ٣ / ٤١١، ٤١٢ ط المكتب الإسلامي، ومطالب أولي النهى ٣ / ٦٢ ط المكتب الإسلامي بدمشق، والمغني ٤ / ٢٤١، وسبل السلام ٣ / ٣٦ ط مطبعة مصطفى محمد.(٢) المغني ٤ / ٢٤٠، ٢٤١، ونيل الأوطار ٥ / ٢٢٠ ط المطبعة العثمانية المصرية.(٣) الهداية ٤ / ٩٣، والزيلعي ٦ / ٢٨ ط دار المعرفة، والجوهرة النيرة ٢ / ٣٨٧، وكشف الحقائق ٢ / ٢٣٧، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر والدر المنتقى في شرح الملتقى ٢ / ٥٤٨ ط المطبعة العثمانية، والاختيار لتعليل المختار ٤ / ١٦١، ونيل الأوطار ٥ / ٢٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.