للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالُوا: وَيُسَمَّى نَفْسُ الْمَال الْمَدْفُوعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ قَرْضًا، وَالدَّافِعُ لِلْمَال مُقْرِضًا، وَالآْخِذُ: مُقْتَرِضًا وَمُسْتَقْرِضًا وَيُسَمَّى الْمَال الَّذِي يَرُدُّهُ الْمُقْتَرِضُ إِلَى الْمُقْرِضِ عِوَضًا عَنِ الْقَرْضِ: بَدَل الْقَرْضِ، وَأَخْذُ الْمَال عَلَى جِهَةِ الْقَرْضِ: اقْتِرَاضًا.

وَالْقَرْضُ بِهَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْقَرْضُ الْحَقِيقِيُّ، وَقَدْ تَفَرَّدَ الشَّافِعِيَّةُ فَجَعَلُوا لَهُ قَسِيمًا سَمَّوْهُ: الْقَرْضَ الْحُكْمِيَّ، وَوَضَعُوا لَهُ أَحْكَامًا تَخُصُّهُ، وَمَثَّلُوا لَهُ بِالإِْنْفَاقِ عَلَى اللَّقِيطِ الْمُحْتَاجِ، وَإِطْعَامِ الْجَائِعِ، وَكِسْوَةِ الْعَارِي، إِذَا لَمْ يَكُونَا فُقَرَاءَ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ، وَبِمَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِإِعْطَاءِ مَالٍ لِغَرَضِ الآْمِرِ.

كَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ أَوْ ظَالِمٍ، أَوْ إِطْعَامِ فَقِيرٍ أَوْ فِدَاءِ أَسِيرٍ، وَكَبِعْ هَذَا وَأَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ (١)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - السَّلَفُ:

٢ - مِنْ مَعَانِي السَّلَفِ الْقَرْضُ. يُقَال تَسَلَّفَ وَاسْتَسْلَفَ: أَيِ اسْتَقْرَضَ لِيَرُدَّ مِثْلَهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَسْلَفْتُهُ: أَيْ أَقْرَضْتُهُ، وَيَأْتِي السَّلَفُ


(١) انظر تحفة المحتاج وحاشية الشرواني عليه ٥ / ٣٧، ٤٠، ونهاية المحتاج ٤ / ٢١٨، وأسنى المطالب ٢ / ١٤١.