بِهِ، وَيَقَعُ لِلْوَكِيل عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا بِهِ (١) .
ثَانِيًا - مُخَالَفَةُ الْوَكِيل فِي الْبَيْعِ.
١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مُخَالَفَةِ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ حِينَ يَكُونُ مُقَيَّدًا عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مُخَالَفَةَ الْوَكِيل فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَتْ إِلَى خَيْرٍ، فَإِنَّ بَيْعَهُ صَحِيحٌ وَيَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّل، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ بِبَيْعِ ثَوْبٍ حَرِيرٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لأَِنَّ الإِْذْنَ فِي هَذَا حَاصِلٌ دَلاَلَةً (٢) .
أَمَّا إِذَا تَصَرَّفَ الْوَكِيل خِلاَفًا لِمَا أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّل، كَأَنْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ عَلَى الْحُلُول فَبَاعَ نَسِيئَةً، فَإِنَّ بَيْعَ الْوَكِيل هُنَا يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّل، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَعَلَى الْوَكِيل، وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ فِي صِحَّتِهِ وَبُطْلاَنِهِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مُخَالَفَةُ الْوَكِيل فِي بَيْعٍ غَيْرِ مَأْذُونٍ فِيهِ مِنْ قِبَل الْمُوَكِّل تُبْطِل بَيْعَ الْوَكِيل.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وَكَالَة)
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: الْوَصِيَّةُ بِمَال الْغَيْرِ.
١٦ - أَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ انْعِقَادَ وَصِيَّةِ الْفُضُولِيِّ
(١) المهذب ١ / ٣٥٣، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢٩، والمغني ٥ / ١١١.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ٢٧، والمدونة الكبرى المجلد الرابع ١٠ / ٥١، وشرح الخرشي ٦ / ٧٤، والمغني والشرح الكبير ٥ / ٢٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.