لِلطَّوَافِ، فَلِذَا لاَ يُطْلَبُ مِنَ الْحَائِضِ لِمَنْعِهَا مِنْ دُخُول الْمَسْجِدِ (١) .
ب - الطَّوَافُ:
٣٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحَيْضَ لاَ يَمْنَعُ شَيْئًا مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ إِلاَّ الطَّوَافَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ حِينَ حَاضَتْ: افْعَلِي مَا يَفْعَل الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ.
ثُمَّ إِنَّ الأَْطْوِفَةَ الْمَشْرُوعَةَ فِي الْحَجِّ ثَلاَثَةٌ: طَوَافُ الْقُدُومِ، وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَدَا الْمَالِكِيَّةَ حَيْثُ قَالُوا بِوُجُوبِهِ، وَطَوَافُ الإِْفَاضَةِ، وَهُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ بِالاِتِّفَاقِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ وَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَدَا الْمَالِكِيَّةَ حَيْثُ قَالُوا بِسُنِّيَّتِهِ.
فَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ قَبْل أَنْ تَطُوفَ طَوَافَ الْقُدُومِ سَقَطَ عَنْهَا وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِسُنِّيَّتِهِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهَا حَيْثُ بَقِيَ عُذْرُهَا بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُهَا الإِْتْيَانُ بِهِ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ قَبْل طَوَافِ الإِْفَاضَةِ، فَإِنَّهَا تَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَطُوفَ. فَإِنْ طَافَتْ وَهِيَ حَائِضٌ فَلاَ يَصِحُّ طَوَافُهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ - الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٩٣، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني ١ / ٣٩٨، ٤٠٩، مغني المحتاج ١ / ٤٧٨، كشاف القناع ١ / ١٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.