لَهَا شَهْرَانِ وَهَل الثَّالِثُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا (١) .
ثَانِيًا: الْمُتَحَيِّرَةُ فِي النِّفَاسِ
- يَجِبُ عَلَى كُل امْرَأَةٍ حِفْظُ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ عَدَدًا وَمَكَانًا (٢) فَإِنْ أَضَلَّتْ عَادَتَهَا فِي النِّفَاسِ وَلَمْ يُجَاوِزِ الدَّمُ أَرْبَعِينَ، فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ كُلَّهُ نِفَاسٌ كَيْفَ كَانَتْ عَادَتُهَا وَتَتْرُكُ الصَّلاَةَ وَالصَّوْمَ، فَلاَ تَقْضِي شَيْئًا مِنَ الصَّلاَةِ بَعْدَ الأَْرْبَعِينَ.
فَإِنْ جَاوَزَ الأَْرْبَعِينَ تَتَحَرَّى، فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ ظَنُّهَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَْرْبَعِينَ أَنَّهُ كَانَ عَادَةً لَهَا قَضَتْ صَلاَةَ الأَْرْبَعِينَ لِجَوَازِ أَنَّ نِفَاسَهَا كَانَ سَاعَةً، وَلأَِنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ كَمْ عَادَتُهَا حَتَّى تُرَدَّ إِلَيْهَا عِنْدَ الْمُجَاوَزَةِ عَلَى الأَْكْثَرِ، فَإِنْ قَضَتْهَا فِي حَال اسْتِمْرَارِ الدَّمِ تُعِيدُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لاِحْتِمَال حُصُول الْقَضَاءِ أَوَّل مَرَّةٍ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ، وَالاِحْتِيَاطُ فِي الْعِبَادَاتِ وَاجِبٌ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ حُكْمَ صَوْمِهَا إِذَا أَضَلَّتْ عَادَتَهَا فِي النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ مَعًا، وَتَخْرِيجُهُ عَلَى مَا مَرَّ أَنَّهَا إِذَا وَلَدَتْ أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَكَانَ الشَّهْرُ كَامِلاً، وَعَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا يَكُونُ بِاللَّيْل أَيْضًا تَصُومُ رَمَضَانَ لاِحْتِمَال أَنَّ نِفَاسَهَا سَاعَةٌ، ثُمَّ إِذَا قَضَتْ مَوْصُولاً تَقْضِي تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ لأَِنَّهَا تُفْطِرُ يَوْمَ
(١) المغني لابن قدامة ٧ / ٤٦٧.(٢) رسائل ابن عابدين ١ / ٩٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute