يَسْأَل جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِل أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ (١) أَيْ: يُعَذَّبُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
لَكِنْ نَقَل الرَّمْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: جَوَازُ طَلَبِهَا لِلْغَنِيِّ، وَيُحْمَل الذَّمُّ الْوَارِدُ فِي الأَْخْبَارِ عَلَى الطَّلَبِ مِنَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ (٢) .
هـ - الصَّدَقَةُ عَلَى الْكَافِرِ:
١٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْكَافِرِ، وَسَبَبُ الْخِلاَفِ: هُوَ أَنَّ الصَّدَقَةَ تَمْلِيكٌ لأَِجْل الثَّوَابِ، وَهَل يُثَابُ الشَّخْصُ بِالإِْنْفَاقِ عَلَى الْكُفَّارِ؟ .
فَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَنْقُول عَنْ مُحَمَّدٍ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: إِنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ لِلْكُفَّارِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانُوا مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ أَمْ مِنَ الْحَرْبِيِّينَ؟ مُسْتَأْمَنِينَ أَمْ غَيْرَ مُسْتَأْمَنِينَ، وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلَمْ يَكُنِ الأَْسِيرُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ كَافِرًا (٣) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي كُل كَبِدٍ رَطْبَةٍ
(١) مغني المحتاج ٣ / ١٢٠، وشرح الروض ١ / ٤٠٦، وابن عابدين ٢ / ٦٩ وحديث: " من سأل الناس أموالهم تكثرا. . . " أخرجه مسلم (٢ / ٧٢٠ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة(٢) حاشية الرملي على شرح الروض ١ / ٤٠٦.(٣) ابن عابدين ٢ / ٦٧، ومغني المحتاج ٣ / ١٢١، وشرح الروض ١ / ٤٠٦، والمغني لابن قدامة ٢ / ٦٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.