الْفُضُولِيِّ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ الْفُضُولِيِّ) .
أَنْ يَكُونَ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ:
٣١ - وَهُوَ شَرْطُ انْعِقَادٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْجَمَل الشَّارِدِ، وَلاَ بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، وَلاَ السَّمَكِ (١) فِي الْمَاءِ، لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (٢) .
أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا لِكُلٍّ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ:
٣٢ - وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ شَرْطُ صِحَّةٍ، لاَ شَرْطُ انْعِقَادٍ، فَإِذَا تَخَلَّفَ لَمْ يَبْطُل الْعَقْدُ، بَل يَصِيرُ فَاسِدًا.
وَيَحْصُل الْعِلْمُ بِكُل مَا يُمَيِّزُ الْمَبِيعَ عَنْ غَيْرِهِ، وَيَمْنَعُ الْمُنَازَعَةَ، فَبَيْعُ الْمَجْهُول جَهَالَةً تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ كَبَيْعِ شَاةٍ مِنَ الْقَطِيعِ (٣) .
هَذَا وَقَدْ زَادَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي شُرُوطِ الْمَبِيعِ: اشْتِرَاطَ طَهَارَةِ عَيْنِهِ.
كَمَا ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ شَرْطَيْنِ آخَرِينَ هُمَا:
أَنْ لاَ يَكُونَ الْبَيْعُ مِنَ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَأَنْ لاَ يَكُونَ الْبَيْعُ مُحَرَّمًا (٤) .
(١) ابن عابدين ٤ / ٦، والدسوقي ٣ / ١١ - ١٢، والفروق ٣ / ٢٤٠، وهامش الفروق ٣ / ٢٣٨، ٢٧١، والقليوبي ٢ / ١٥٨، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٥.(٢) حديث " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر " سبق تخريجه (ف ٢٨) .(٣) ابن عابدين ٤ / ٦، والدسوقي ٣ / ١٥، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٦، والقليوبي ٢ / ١٦١.(٤) منح الجليل ٢ / ٤٧٥ - ٤٨٥، وجواهر الإكليل ٢ / ٤ - ٦، ومغني المحتاج ٢ / ١١، والقليوبي ٢ / ١٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.