أَقْسَامُ النَّهْرِ:
٤ - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ النَّهْرَ بِاعْتِبَارِ الْمِيَاهِ إِلَى قِسْمَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: نَهْرٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لأَِحَدٍ، أَوْ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِأَحَدٍ كَمَا عَبَّرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، وَذَلِكَ كَنَهْرِ النِّيل وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ وَسَيْحُونَ وَجَيْحُونَ.
وَالثَّانِي: نَهْرٌ مَمْلُوكٌ لِشَخْصٍ أَوْ أَكْثَرَ (١) وَلِكُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلاً: النَّهْرُ الْعَامُّ (غَيْرُ الْمَمْلُوكِ) :
٥ - النَّهْرُ غَيْرُ الْمَمْلُوكِ لأَِحَدٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَظِيمًا كَالنِّيل وَالْفُرَاتِ لاَ يَتَأَتَّى تَزَاحُمُ النَّاسِ عَلَى مَائِهِ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَهْرًا صَغِيرًا يَزْدَحِمُ النَّاسُ فِيهِ وَيَتَشَاحُّونَ فِي مَائِهِ (٢) .
وَيَخْتَلِفُ حَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا يَلِي:
أ - النَّهْرُ الْعَظِيمُ وَحَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِهِ:
٦ - إِذَا كَانَ النَّهْرُ عَظِيمًا لاَ يَتَأَتَّى تَزَاحُمُ النَّاسِ فِيهِ، كَنَهْرِ النِّيل وَالْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ، فَلِكُل إِنْسَانٍ
(١) تكملة فتح القدير ٩ / ١٤، والمغني ٥ / ٥٨٣، وروضة الطالبين ٥ / ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٧، وأسنى المطالب ٢ / ٤٥٤، ٤٥٥، والدسوقي ٤ / ٧٤، وكشاف القناع ٤ / ١٩٨، ١٩٩(٢) المغني ٥ / ٥٨٣، وأسنى المطالب ٢ / ٤٥٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.