لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لاَ تَمْنَعُوا فَضْل الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْل الْكَلإَِ (١) .
وَهَذَا مَا لَمْ يَجِدْ رَبُّ الْبَهَائِمِ أَوِ الزَّرْعِ مَاءً مُبَاحًا فَيَسْتَغْنِي بِهِ فَلاَ يَجِبُ الْبَذْل لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَكَذَا إِذَا كَانَ الْبَاذِل لِلْمَاءِ يَتَضَرَّرُ فَلاَ يَلْزَمُهُ الْبَذْل دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ طَالِبُ الْمَاءِ يُؤْذِي صَاحِبَهُ بِدُخُولِهِ فِي أَرْضِهِ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَمْنَعَهُ دَفْعًا لِلأَْذَى (٢) .
رَابِعًا: النَّهْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ وَحَقُّ الاِنْتِفَاعِ بِهِ:
١٣ - إِذَا كَانَ النَّهْرُ مَمْلُوكًا لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَلَيْسَ لأَِحَدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ فِي النَّهْرِ أَنْ يَشُقَّ مِنْهُ نَهْرًا أَوْ يَنْصِبَ عَلَيْهِ رَحًى أَوْ دَالِيَةً أَوْ جِسْرًا أَوْ قَنْطَرَةً أَوْ يُوَسِّعَ فَمَ النَّهْرِ أَوْ يَسُوقَ نَصِيبَهُ إِلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى إِلاَّ بِرِضَا شُرَكَائِهِ لأَِنَّهُمْ قَدْ يَتَضَرَّرُونَ بِذَلِكَ (٣) .
وَلاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الشُّرَكَاءِ فِي النَّهْرِ أَنْ يَسْقِيَ أَرْضَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ، فَقَدْ نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ
(١) حديث: " لا تمنعوا فضل الماء. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٣١ - ط السلفية) ، ومسلم (أمم ٣ / ١١٩٨) ، واللفظ للبخاري(٢) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٦١(٣) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٨٥، وروضة الطالبين ٥ / ٣٠٧، ٣٠٨، وأسنى المطالب ٢ / ٤٥٥، وكشاف القناع ٤ / ٢٠٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.