الْقَوْل قَوْل الزَّوْجَةِ؛ لأَِنَّ قَوْل الْمَجْنُونِ لاَ حُكْمَ لَهُ (١) .
أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، فَالزَّوْجُ الْمَجْنُونُ لاَ تُضْرَبُ لَهُ مُدَّةٌ؛ لأَِنَّ دَعْوَى الْعُنَّةِ عَلَى الْمَجْنُونِ لاَ تُسْمَعُ أَصْلاً، إِذِ الْحُكْمُ بِالْعُنَّةِ وَضَرْبُ الْمُدَّةِ، يَعْتَمِدُ عَلَى إِقْرَارِ الزَّوْجِ بِالْعُنَّةِ، أَوْ يَمِينِ الزَّوْجَةِ بَعْدَ رَفْضِ الزَّوْجِ الإِْقْرَارَ وَالْيَمِينَ، وَهُوَ مَجْنُونٌ لاَ يُعْتَبَرُ إِقْرَارُهُ وَلاَ رَفْضُهُ الْيَمِينَ، فَلاَ يُمْكِنُ الْحُكْمُ بِالْعُنَّةِ (٢) ، وَحُدُوثُ الْجُنُونِ لِلزَّوْجِ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ كَحُدُوثِهِ قَبْلَهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْخِيَارِ، فِيهِ الْخِلاَفُ السَّابِقُ (٣) .
أَثَرُ الصِّبَا عَلَى الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ:
٢١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ عَدَمَ الْبُلُوغِ مَانِعٌ مِنَ الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ (٤) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِلاَّ فِي صُورَةِ الْغُلاَمِ الَّذِي هُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، إِذَا لَمْ
(١) الجامع الكبير للشيباني ص ٩٣، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٤١٢، والإنصاف ٨ / ١٩٢، وكشاف القناع ٥ / ١٠٨، ومطالب أولي النهى ٥ / ١٤٥.(٢) الروضة ٧ / ٢٠٠، وكشاف القناع ٥ / ١٠٨.(٣) المراجع السابقة.(٤) الجامع الكبير للشيباني ص ٩٣، والروضة ٧ / ٢٠٠، والبجيرمي ٣ / ٣٥٨، وكشاف القناع ٥ / ١٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.