يَصِل إِلَى امْرَأَتِهِ، وَلَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى يُجَامِعُهَا، كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُخَاصِمَهُ وَيُؤَجَّل سَنَةً (١) .
أَثَرُ الرَّتَقِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْعُنَّةِ:
٢٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ رَتْقَاءَ - الرَّتَقُ هُوَ انْسِدَادُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ بِاللَّحْمِ - وَالزَّوْجُ عِنِّينًا. لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُخَاصِمَهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ حَقَّ لَهَا فِي الْمُطَالَبَةِ بِالْجِمَاعِ مَعَ قِيَامِ الْمَانِعِ فِيهَا (٢) . إِذْ لاَ حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ (٣) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَجِدَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالآْخَرِ مِثْل مَا بِهِ مِنَ الْعَيْبِ أَمْ لاَ، فَالرَّتْقَاءُ لَهَا حَقُّ الْخِيَارِ، وَقِيل: لاَ خِيَارَ عِنْدَ تَمَاثُل الْعَيْبَيْنِ.
وَالْمَالِكِيَّةُ يَجْعَلُونَ لِلرَّتْقَاءِ أَيْضًا حَقَّ الْخِيَارِ (٤) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إِذَا وَجَدَ بِالآْخَرِ عَيْبًا مِثْل عَيْبِهِ أَوْ
(١) هامش الفتاوى الهندية ١ / ٤١١.(٢) فتح القدير ٤ / ٣٠٠.(٣) الاختيار ٣ / ١١٦.(٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٢٧٧، ومغني المحتاج ٣ / ٢٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.