بِمَعْنَى الآْبَاءِ وَالأَْجْدَادِ (١) كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} . (٢)
وَقِيل: إِنَّ الذُّرِّيَّةَ النُّطَفُ، حَمَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي بُطُونِ النِّسَاءِ تَشْبِيهًا بِالْفُلْكِ الْمَشْحُونِ، قَالَهُ سَيِّدُنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٣)
وَالْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ: أَنَّ الذُّرِّيَّةَ تُطْلَقُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَبْنَاءِ الشَّخْصِ وَبَنَاتِهِ وَأَوْلاَدِهِمْ. وَفِي رَأْيٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَدْخُل أَوْلاَدُ الْبَنَاتِ فِي الذُّرِّيَّةِ. (٤)
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ وَالْوَلَدِ أَنَّ الذُّرِّيَّةَ أَعَمُّ مِنَ الْوَلَدِ.
و النَّسْل:
٧ - النَّسْل: الْوَلَدُ، وَتَنَاسَلُوا: وَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهُوَ فِي الأَْصْل عِبَارَةٌ عَنْ خُرُوجِ شَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ مُطْلَقًا، نَسَل الشَّيْءُ نُسُولاً: انْفَصَل عَنْ غَيْرِهِ وَسَقَطَ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّسْل وَالْوَلَدِ أَنَّ النَّسْل أَعَمُّ مِنَ
(١) تفسير القرطبي ١٥ ٣٤.(٢) سورة يس ٤٣.(٣) تفسير القرطبي ١٥ ٣٤.(٤) حاشية ابن عابدين ٣ ٤٣٣، ومغني المحتاج ٢ ٣٨٨، والإنصاف ٧ ٧٩، والمغني ٥ ٦١٥، وحاشية الدسوقي ٤ ٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.