وُقُوعُ الْوَطْءِ مِنِ ابْنِ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ؛ إِذْ مَنْ كَانَ سِنُّهُ دُونَهَا فَوُجُودُ الْوَطْءِ مِنْهُ كَعَدَمِهِ؛ وَكَذَا لاَ بُدَّ مِنْ حُصُول الْوَطْءِ فِي بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ لأَِنَّهَا قَبْل ذَلِكَ لَمْ تَتَأَهَّل لِوَطْءِ الرَّجُل عَادَةً وَلاَ هِيَ مَحِلٌّ لِلشَّهْوَةِ غَالِبًا (١) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: وَطْءٌ) .
ب - الْمَوْتُ:
٣١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ إِذَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ قَبْل الدُّخُول فِي نِكَاحٍ فِيهِ تَسْمِيَةُ مَهْرٍ أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ الْمُسَمَّى؛ سَوَاءٌ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً؛ لأَِنَّ الْمَهْرَ كَانَ وَاجِبًا بِالْعَقْدِ؛ وَالْعَقْدُ لَمْ يَنْفَسِخْ بِالْمَوْتِ؛ بَل انْتَهَى نِهَايَتَهُ؛ لأَِنَّهُ عَقْدٌ لِلْعُمْرِ؛ فَتَنْتَهِي نِهَايَتُهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْعُمْرِ؛ وَإِذَا انْتَهَى يَتَأَكَّدُ فِيمَا مَضَى وَيَتَقَرَّرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّوْمِ يَتَقَرَّرُ بِمَجِيءِ اللَّيْل فَيَتَقَرَّرُ الْوَاجِبُ؛ وَلأَِنَّ كُل الْمَهْرِ لَمَّا وَجَبَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَصَارَ دَيْنًا عَلَيْهِ - وَالْمَوْتُ لَمْ يَعْرِفْ مُسْقِطًا لِلدَّيْنِ فِي أُصُول الشَّرْعِ - فَلاَ يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْهُ بِالْمَوْتِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ (٢) .
وَإِذَا تَأَكَّدَ الْمَهْرُ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ (٣) .
(١) مطالب أولي النهى ٥ / ٢٠٥.(٢) بدائع الصنائع ٢ / ٢٩٤، والفتاوى الهندية ١ / ٣٠٦، والشرح الصغير ٢ / ٤٣٨، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٩٧، وروضة الطالبين ٧ / ٢٦٣، وكشاف القناع ٥ / ١٥٠.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٣٠٦، وكشاف القناع ٥ / ١٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.