أَهْلِيَّةً وَالْوَحْشِيُّ أَبَاهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ؛ لأَِنَّ وَلَدَ الْبَهِيمَةِ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي أَحْكَامِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ الْقَوْل الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ زَكَاةَ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الأَْهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ مُطْلَقًا، وَمَال إِلَيْهِ ابْنُ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْهَا نَصٌّ وَلاَ إِجْمَاعٌ وَلاَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ، فَلاَ تَتَنَاوَلُهُ نُصُوصُ الشَّرْعِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ:
تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمُتَوَلِّدِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَتِ الْوَحْشِيَّةُ الْفُحُول أَوِ الأُْمَّهَاتِ، كَمَا إِنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا سَامَ (١) .
أ - زَكَاةُ الإِْبِل:
٤٣ - الإِْبِل اسْمُ جَمْعٍ لَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ مِنْ لَفْظِهِ وَوَاحِدُهُ الذَّكَرُ: جَمَلٌ، وَالأُْنْثَى: نَاقَةٌ، وَالصَّغِيرُ حُوَارٌ إِلَى سَنَةٍ، وَإِذَا فُطِمَ فَهُوَ فَصِيلٌ، وَالْبَكْرُ هُوَ الْفَتِيُّ مِنَ الإِْبِل وَالأُْنْثَى بَكْرَةٌ. وَلِلْعَرَبِ تَسْمِيَاتٌ لِلإِْبِل بِحَسَبِ أَسْنَانِهَا وَرَدَ اسْتِعْمَالُهَا فِي السُّنَّةِ وَاسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ، كَابْنِ الْمَخَاضِ، وَهُوَ مَا أَتَمَّ سَنَةً وَدَخَل فِي الثَّانِيَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَِنَّ أُمَّهُ تَكُونُ غَالِبًا قَدْ حَمَلَتْ، وَالأُْنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ، وَابْنُ اللَّبُونِ وَهُوَ مَا أَتَمَّ سَنَتَيْنِ وَدَخَل فِي الثَّالِثَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَِنَّ أُمَّهُ تَكُونُ قَدْ وَلَدَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ، وَالأُْنْثَى بِنْتُ لَبُونٍ، وَالْحِقُّ مَا دَخَل
(١) ابن عابدين ٢ / ١٨، والشرح الكبير للدردير ١ / ٤٣٢، وشرح المنهاج ٢ / ٣، والمغني ٢ / ٥٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.