الرَّاجِحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ. وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَفِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ أَنَّهَا عِشْرُونَ رَكْعَةً (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرَهَا عِشْرُونَ رَكْعَةً (٣) . وَذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهَا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ لأَِكْثَرِهَا وَلَكِنَّ الأَْوْلَى أَنْ تَكُونَ سِتَّ رَكَعَاتٍ (٤) . وَتُسَمَّى هَذِهِ الصَّلاَةُ بِصَلاَةِ الأَْوَّابِينَ، لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ. وَتُسَمَّى صَلاَةُ الْغَفْلَةِ. وَتَسْمِيَتُهَا بِصَلاَةِ الأَْوَّابِينَ لاَ تُعَارِضُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةُ الأَْوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَال " (٥) ، لأَِنَّهُ لاَ مَانِعَ أَنْ تَكُونَ كُلٌّ مِنَ الصَّلاَتَيْنِ صَلاَةَ الأَْوَّابِينَ (٦) .
صَلاَةُ الرَّغَائِبِ:
٢٢ - وَرَدَ خَبَرٌ بِشَأْنِ فَضْل صَلاَةٍ تُسَمَّى صَلاَةُ الرَّغَائِبِ فِي أَوَّل لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ. وَمِمَّنْ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الإِْحْيَاءِ. وَقَدْ قَال عَنْهُ الْحَافِظُ
(١) فتح القدير ١ / ٣١٧، البحر ٢ / ٥٣،٥٤، والكافي ١ / ١٩٢(٢) الفروع ١ / ٤١٨، والشرح الكبير بهامش المغني ١ / ٧٧٤ ط المنار.(٣) الإقناع ١ / ١٠٨ ط مصطفى الحلبي ١٣٥٩ هـ(٤) بلغة السالك على الشرح الصغير ١ / ١٤٥، وانظر المدني على هامش الرهوني ٢ / ٥٣(٥) حديث: " صلاة الأوابين. . . " رواه أحمد ومسلم (الفتح الكبير ٢ / ١٩٥)(٦) نيل الأوطار ٣ / ٥٥، وفتح القدير ١ / ٣١٧ والإقناع ١ / ١٠٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.