الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ، وَيَحِقُّ لَهُ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ وَالأَْصِيل بِهِ (١) . إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ مُطَالَبَةِ الضَّامِنِ بِالثَّمَنِ:
ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْقَضَاءِ بِالاِسْتِحْقَاقِ يَكْفِي لِمُؤَاخَذَةِ ضَامِنِ الدَّرَكِ وَالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُؤَاخَذُ ضَامِنُ الدَّرَكِ إِنِ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ مَا لَمْ يَقْضِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ، لأَِنَّ الْبَيْعَ لاَ يُنْتَقَضُ بِمُجَرَّدِ الاِسْتِحْقَاقِ، وَلِهَذَا لَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ قَبْل الْفَسْخِ جَازَ وَلَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَمَا لَمْ يَقْضِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لاَ يَجِبُ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَى الأَْصِيل فَلاَ يَجِبُ عَلَى الْكَفِيل (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الضَّامِنَ يَغْرَمُ الثَّمَنَ حِينَ الدَّرَكِ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ وَعَدَمِهِ (٣) .
ب - مَنْعُ دَعْوَى التَّمَلُّكِ وَالشُّفْعَةِ:
٩ - ضَمَانُ الدَّرَكِ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَيْعِ تَسْلِيمٌ
(١) بداية المجتهد ٢ / ٢٩٦، وابن عابدين ٤ / ٢٦٤، وبدائع الصنائع ٦ / ١٠، والشرقاوي على التحرير ٢ / ١٢٢.(٢) مجمع الأنهر ٢ / ١٣٥، ودرر الحكام ١ / ٦٦٣، ٦٦٤، وابن عابدين ٤ / ٢٨٢.(٣) منح الجليل ٣ / ٢٤٩، وانظر بداية المجتهد ٢ / ٢٩٦ (نشر دار المعرفة) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.