قَال بَعْضُهُمْ: إِلاَّ النَّافِلَةَ - ثُمَّ يَأْتِي بِتَكْبِيرَةٍ أُخْرَى لِلرُّكُوعِ فِي انْحِطَاطٍ إِلَيْهِ، فَالأُْولَى رُكْنٌ لاَ تَسْقُطُ بِحَالٍ، وَالثَّانِيَةُ لَيْسَتْ بِرُكْنٍ، وَقَدْ تَسْقُطُ فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ (١) .
إِطَالَةُ الرُّكُوعِ لِيُدْرِكَ الدَّاخِل الرَّكْعَةَ:
١٣ - لَوْ أَحَسَّ الإِْمَامُ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ بِدَاخِلٍ يُرِيدُ الصَّلاَةَ مَعَهُ هَل يَجُوزُ لَهُ الاِنْتِظَارُ بِتَطْوِيل الرُّكُوعِ لِيَلْحَقَهُ أَمْ لاَ؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَنْتَظِرُهُ؛ لأَِنَّ انْتِظَارَهُ فِيهِ تَشْرِيكٌ فِي الْعِبَادَةِ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل وَبَيْنَ الْخَلْقِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (٢) .
وَلأَِنَّ الإِْمَامَ مَأْمُورٌ بِالتَّخْفِيفِ رِفْقًا بِالْمُصَلِّينَ. فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّل مَا شَاءَ (٣) .
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ
(١) ابن عابدين ١ / ٣٢٣، والفواكه الدواني ١ / ٢٤٠، والمجموع ٤ / ٢٢٩، والمغني ١ / ٥٠٤.(٢) سورة الكهف / ١١٠.(٣) حديث: " إذا صلى أحدكم للناس فليخفف ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ١٩٩ - ط السلفية) . وأخرجه مسلم (١ / ٣٤١ - ط الحلبي) دون قوله: " وإذا صلى أحدكم. . الخ " وزاد: " وذا الحاجة ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.