غَالِبًا (١) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَسَّمُوا حَالاَتِ الْغَيْبَةِ إِلَى أَقْسَامٍ وَبَيَّنُوا لِكُل قِسْمٍ حُكْمَهُ.
وَالتَّفْصِيل فِي: (طَلاَقٍ ف ٨٧ وَمَا بَعْدَهَا، وَمَفْقُودٍ)
أَثَرُ غَيْبَةِ الزَّوْجِ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي فَرْضِ الْقَاضِي لِزَوْجَةِ الْغَائِبِ النَّفَقَةَ أَوْ عَدَمِ فَرْضِهَا، وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:
فَفِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ قَوْلاَنِ لأَِبِي حَنِيفَةَ.
الأَْوَّل: لِلْقَاضِي فَرْضُ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَتْهَا، وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، هَذَا إِذَا كَانَ الْقَاضِي عَالِمًا بِالزَّوْجِيَّةِ، أَوْ كَانَ لِلْغَائِبِ مَالٌ عِنْدَ آخَرَ مِنْ جِنْسِ النَّفَقَةِ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالْمَال وَالزَّوْجِيَّةِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الأَْمْرُ كَذَلِكَ، فَقَدْ ذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ بِهَا؛ لأَِنَّ الْبَيِّنَةَ لاَ تُقَامُ عَلَى غَائِبٍ. وَأَجَازَ زُفَرُ ذَلِكَ.
وَقَيَّدَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ الْغِيَابَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِفَرْضِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ بِمَا إِذَا كَانَ مُدَّةَ سَفَرٍ، أَيْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، قَال
(١) الهداية مع فتح القدير ٥ / ٣٧٣، ومغني المحتاج ٣ / ٢٧، ٣٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.