للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلاَ صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلاَ صَامَ شَهْرًا كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَانَ (١) .

وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْل؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ، فَقَال: فَلاَ تَفْعَل، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنْ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا (٢) .

وَاسْتَثْنَوْا لَيَالِيَ مَخْصُوصَةً لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَل الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْل وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ (٣) .

عَدَدُ رَكَعَاتِهِ:

٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ افْتِتَاحُ قِيَامِ اللَّيْل بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، لِمَا رَوَى


(١) حديث عائشة: " لا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٥١٤) .
(٢) حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: " ألم أخبر أنك تصوم بالنهار. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٢١٨) .
(٣) حديث عائشة: " كان إذا دخل العشر أحيا الليل. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٢٦٩) ومسلم (٢ / ٨٣٢) واللفظ لمسلم.