أَكْثَرَ مِنَ انْقِطَاعِهِ، بِحَيْثُ لاَ يَمْضِي وَقْتُ صَلاَةٍ إِلاَّ وَالْحَدَثُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِهِ مَوْجُودٌ وَمُلاَزِمٌ لَهُ غَالِبًا.
أَمَّا شَرْطُ زَوَالِهِ: فَهُوَ انْقِطَاعُ الْعُذْرِ كَالدَّمِ وَغَيْرِهِ، وَخُرُوجُ صَاحِبِهِ عَنْ كَوْنِهِ مَعْذُورًا، وَخُلُوُّ وَقْتٍ كَامِلٍ عَنْهُ؛ لأَِنَّ طَهَارَةَ أَصْحَابِ الأَْعْذَارِ طَهَارَةُ عُذْرٍ وَضَرُورَةٍ، فَتَتَقَيَّدُ بِالْوَقْتِ كَالتَّيَمُّمِ (١) .
بُطْلاَنُ طَهَارَةِ صَاحِبِ الْعُذْرِ:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وَقْتِ بُطْلاَنِ طَهَارَةِ صَاحِبِ الْعُذْرِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى أَنَّهَا تَبْطُل بِخُرُوجِ الْوَقْتِ مَا لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهَا فِي الْوَقْتِ نَاقِضٌ آخَرُ، وَلَوْ كَانَ مُمَاثِلاً لِلْعُذْرِ الأَْوَّل، كَمَا لَوْ سَال أَحَدُ مَنْخِرَيْهِ فَتَوَضَّأَ لَهُ، ثُمَّ سَال الآْخَرُ فِي الْوَقْتِ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ بِالثَّانِي؛ لأَِنَّهُ حَدَثٌ جَدِيدٌ، وَلاَ عِبْرَةَ بِالْمُمَاثَلَةِ؛ وَلأَِنَّ الْحَدَثَ مُبْطِلٌ لِلطَّهَارَةِ، وَعِنْدَ الإِْمَامِ أَحْمَدَ تَبْطُل بِخُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا تَبْطُل بِدُخُولِهِ (٢) وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) فَالْحَدَثُ الآْخَرُ وَخُرُوجُ الْوَقْتِ أَوْ دُخُولُهُ يُبْطِلاَنِ طَهَارَةَ صَاحِبِ الْعُذْرِ.
(١) الاختيار ١ / ٢٩، ٣٠، الخرشي ١ / ١٥٢.(٢) كشاف القناع عن متن الإقناع ١ / ٢١٦، والمغني ١ / ٣٤١.(٣) الاختيار ١ / ٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.