كَمَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْحَاجِّ النَّائِبِ الْحَجَّةَ عَنِ الأَْصِيل (١) .
الاِسْتِئْجَارُ عَلَى الْحَجِّ:
مَشْرُوعِيَّتُهُ:
١٢٠ - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَهُوَ الأَْشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِئْجَارُ عَلَى الْحَجِّ (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى الْجَوَازِ، وَبِهِ أَخَذَ الْمَالِكِيَّةُ، مُرَاعَاةً لِخِلاَفِ الشَّافِعِيَّةِ فِي جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي حَجِّ النَّفْل (٣) .
فَلَوْ عُقِدَتِ الإِْجَارَةُ لِلْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ فَهِيَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بَاطِلَةٌ، لَكِنَّ الْحَجَّةَ عَنِ الأَْصِيل صَحِيحَةٌ، عَلَى التَّحْقِيقِ فِي الْمَذْهَبِ، وَيُسَمُّونَ الأَْجِيرَ: مَأْمُورًا، وَنَائِبًا، وَقَالُوا لَهُ نَفَقَةُ الْمِثْل فِي مَال الأَْصِيل، لأَِنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ لِمَنْفَعَةِ الأَْصِيل فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ (٤) .
(١) انظر بحث الحج النفل عن الغير في المسلك المتقسط ص ٢٩٩، والمغني ٣ / ٢٣٠، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٢ / ١٨، والمهذب وشرحه المجموع ٧ / ٩٢ - ٩٤.(٢) المسلك المتقسط ص ٢٨٨، ورد المحتار ٢ / ٢٢٨ - ٢٢٩، والمغني ٣ / ٢٣١، والفروع ٣ / ٢٥٢، ٢٥٤.(٣) المجموع ٧ / ١٠٢، ومغني المحتاج ١ / ٤٧٠، والشرح الكبير ٢ / ١٩.(٤) انظر تفصيل التحقيق والمناقشات حوله في المسلك المتقسط وإرشاد الساري بذيله ص ٢٨٨ - ٢٨٩، ورد المحتار ٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠، وانظر فتح القدير ٢ / ٣١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.