وَالْحَبْرُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ، وَهُوَ مِنَ التَّحْبِيرِ، وَهُوَ التَّحْسِينُ، سُمِّيَ الْعَالِمُ حَبْرًا لأَِنَّهُ يُحَبِّرُ الْعِلْمَ، أَيْ: يُبَيِّنُهُ وَيُزَيِّنُهُ.
وَقَال الْجَوْهَرِيُّ: الْحِبْرُ وَالْحَبْرُ وَاحِدُ أَحْبَارِ الْيَهُودِ (١) .
وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (٢) .
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالرَّاهِبِ:
أ - قَتْل الرَّاهِبِ فِي الْجِهَادِ:
٤ - إِذَا اشْتَرَكَ الرُّهْبَانُ فِي قِتَال الْمُسْلِمِينَ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ قَتْلِهِمْ حِينَ الظَّفَرِ بِهِمْ كَسَائِرِ الْمُقَاتِلِينَ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَالَطُوا النَّاسَ، أَوْ كَانُوا يُمِدُّونَ الْمُقَاتِلِينَ بِرَأْيِهِمْ وَيُحَرِّضُونَهُمْ عَلَى الْقِتَال (٣) .
أَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَرِكُوا فِي الْقِتَال وَلَمْ يُخَالِطُوا النَّاسَ بَل كَانُوا مُنْعَزِلِينَ فِي صَوَامِعِهِمْ بِلاَ رَأْيٍ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُمْ لاَ يُقْتَلُونَ؛ لاِعْتِزَالِهِمْ أَهْل دِينِهِمْ عَنْ مُحَارَبَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَلِمَا
(١) المصباح المنير، مادة: (حبر) ، وتفسير القرطبي ٦ / ١٨٩، وتفسير الرازي ١٢ / ٣.(٢) سورة التوبة / ٣١.(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٢٤ - ٢٢٦، وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٣، والدسوقي ٢ / ١٧٧، والأحكام السلطانية للماوردي ص ١٣٤، والمغني ٨ / ٤٧٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.