وَقَدْ ثَبَتَ وُجُوبُ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول.
أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ (١) } .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٢) } .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٣) } .
فَهَذِهِ الآْيَاتُ وَاضِحَةُ الدَّلاَلَةِ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَاتِ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: " فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " (٤) ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَْحَادِيثِ الَّتِي بَيَّنَتْ وُجُوبَ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا.
(١) سُورَةُ الطَّلاَقِ / ٧(٢) سُورَةُ الْبَقَرَةِ / ٢٣١(٣) سُورَةُ الطَّلاَقِ / ٤٦.(٤) حَدِيثُ: " فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ. . . .) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢ / ٨٨٩ - ٨٩٠ ط عِيسَى الْحَلَبِيِّ) مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.