الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: إِنَّ الرَّاكِبَ لاَ يَضْمَنُ مَا جَنَتْهُ دَابَّتُهُ بِرِجْلِهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُهُ حِفْظُ رِجْلِهَا عَنِ الْجِنَايَةِ فَلاَ يَضْمَنُهَا كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ عَلَيْهَا، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: يَضْمَنُ الرَّاكِبُ مَا تَجْنِيهِ الدَّابَّةُ فِي حَال رُكُوبِهِ مُطْلَقًا. سَوَاءٌ جَنَتْ بِيَدِهَا، أَمْ بِرِجْلِهَا، أَمْ بِرَأْسِهَا، لأَِنَّهَا فِي يَدِهِ، وَعَلَيْهِ تَعَهُّدُهَا وَحِفْظُهَا (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَضْمَنُ الرَّاكِبُ مَا تُعْطِبُهُ الدَّابَّةُ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ ذَنَبِهَا، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ بِهَا (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي (ضَمَان، وَإِتْلاَف) .
مَا يَقُولُهُ الرَّاكِبُ إِذَا رَكِبَ دَابَّتَهُ:
١٢ - يُسَنُّ لِلرَّاكِبِ إِذَا اسْتَوَى عَلَى دَابَّتِهِ أَنْ يُكَبِّرَ ثَلاَثًا ثُمَّ يَقْرَأَ آيَةَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} (٣) .
وَيَدْعُوَ بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَال: شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ
(١) مغني المحتاج ٤ / ٢٠٤، وابن عابدين ٥ / ٣٨٦ - ٣٨٧، والمغني لابن قدامة ٨ / ٣٣٨ - ٣٣٩.(٢) حاشية الدسوقي ٤ / ٣٥٧ - ٣٥٨.(٣) سورة الزخرف / ١٣ و١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.