وَيَجُوزُ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَأْخُذَ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ. مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، مَا لَمْ يَكُنِ الْمَكْتُوبُ لَهُ مُضْطَرًّا إِلَى قَبُول مَا يَطْلُبُهُ الْكَاتِبُ؛ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِ فِي الْمَوْضِعِ، أَوْ قَصْرِ الْكِتَابَةِ عَلَيْهِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ، عَلَى الْكَاتِبِ أَلاَّ يَرْفَعَ الأُْجْرَةَ عَلَى النَّاسِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّهُ، لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَرُورَتِهِمْ إِلَيْهِ، فَإِنْ فَعَل ذَلِكَ فَهِيَ جُرْحَةٌ فِي حَقِّهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِذَلِكَ (١) .
هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْكَاتِبِ رِزْقٌ فِي بَيْتِ الْمَال، أَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِي بَيْتِ الْمَال، وَإِلاَّ فَرِزْقُهُ فِي بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّ الْكِتَابَةَ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ.
ثَمَنُ أَوْرَاقِ الصَّكِّ وَالسِّجِل:
٩ - ثَمَنُ أَوْرَاقِ الصَّكِّ وَالسِّجِل مِنْ بَيْتِ الْمَال؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَال شَيْءٌ، أَوِ احْتِيجَ لِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَالثَّمَنُ عَلَى مَنْ سَأَل الْكِتَابَةَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّأْنِ كَمُدَّعٍ، وَمُدَّعًى عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ يُعْلِمُهُ الْقَاضِي أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكْتُبْ فَقَدْ يَنْسَى شَهَادَةَ
(١) كشاف القناع ٦ / ٣٦٧، مطالب أولي النهى ٦ / ٥٤٤، معين الحكام ٩٤، تبصرة الحكام ١ / ١٩١، نهاية المحتاج ٨ / ٢٥١، أسنى المطالب ٤ / ٢٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.