ثَالِثًا: الْمَصَالِحُ الْمُشْتَرَكَةُ
٩ - بِالإِْضَافَةِ إِلَى الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ تُوجَدُ مَصَالِحُ مُشْتَرَكَةٌ تَجْمَعُ بَيْنَ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ طَلَبَ الشَّرْعُ مِنَ الأُْمَّةِ فِعْلَهَا.
مِنْهَا تَحَمُّل الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤُهَا، وَالْتِقَاطُ اللَّقِيطِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَغُسْل الْمَيِّتِ وَتَكْفِينُهُ، وَالْقِيَامُ بِالْوِلاَيَاتِ وَالْوَظَائِفِ، وَبَيَانُهَا كَالتَّالِي:
أ - تَحَمُّل الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤُهَا
١٠ - تَحَمُّل الشَّهَادَةِ: هُوَ الْعِلْمُ بِمَا يُشْهَدُ بِهِ مِنَ الْحُقُوقِ كَالنِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَحَمُّل الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، إِذَا كَانَ الشُّهُودُ جَمَاعَةً، فَلَوِ امْتَنَعَ الْجَمِيعُ عَنِ التَّحَمُّل أَثِمُوا جَمِيعًا، لأَِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى ضَيَاعِ الْحُقُوقِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّاهِدُ وَاحِدًا فَيَتَعَيَّنُ التَّحَمُّل فِيهِ وَيَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ، لأَِنَّ التَّحَمُّل يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ وَيُخْشَى ضَيَاعُ الْحُقُوقِ (١) ، قَال تَعَالَى: {وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} (٢) ، فَقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الآْيَةُ الأَْمْرَيْنِ: التَّحَمُّل وَالأَْدَاءَ.
(١) الهداية ٣ / ١٦، ومجمع الأنهر ٢ / ١١٥، ١٨٦، والشرح الصغير ٤ / ٢٨٤، والقوانين الفقهية ٣٣٩، وأسهل المدارك ٣ / ٢١٢، والمهذب ٢ / ٣٢٤، وأدب القضاء لابن أبي الدم ٣٢٢، والأشباه للسيوطي ٤١٤، والإنصاف ١٢ / ٣، والكافي لابن قدامة ٣ / ٥١٥.(٢) سورة البقرة / ٢٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.