قَائِمًا، ثُمَّ حَدَثَ بِهِ مَرَضٌ يُتِمُّهَا قَاعِدًا، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ أَوْ يُومِئُ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ، أَوْ مُسْتَلْقِيًا إِنْ لَمْ يَقْدِرْ، لأَِنَّهُ بِنَاءُ الأَْدْنَى عَلَى الأَْعْلَى، فَصَارَ كَالاِقْتِدَاءِ، فَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاَتِهِ.
وَثَانِيَتُهَا: مَنْ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لِمَرَضٍ، ثُمَّ صَحَّ، بَنَى عَلَى صَلاَتِهِ قَائِمًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ اسْتَقْبَل.
وَثَالِثَتُهَا: إِنْ صَلَّى بَعْضَ صَلاَتِهِ بِإِيمَاءٍ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، اسْتَأْنَفَ عِنْدَ الثَّلاَثَةِ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الرَّاكِعِ بِالْمُومِئِ، فَكَذَا الْبِنَاءُ.
أَمَّا زُفَرُ فَجَوَّزَهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ مِنْ تَجْوِيزِ اقْتِدَاءِ الرَّاكِعِ بِالْمُومِئِ (١) .
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: مَنْ عَجَزَ عَنِ الإِْيمَاءِ بِرَأْسِهِ:
٢٤ - مَنْ عَجَزَ عَنِ الإِْيمَاءِ بِرَأْسِهِ يُومِئُ بِطَرَفِهِ، فَإِنْ عَجَزَ أَجْرَى أَفْعَال الصَّلاَةِ عَلَى قَلْبِهِ، وَلاَ يَتْرُكُ الصَّلاَةَ مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا، وَهَذَا هُوَ قَوْل الْجُمْهُورِ (٢) ، مُسْتَدِلِّينَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْمَأَ
(١) الهداية مع حاشية سعدى جلبي ٢ / ٧، وانظر فتح القدير ١ / ٤٥٧.(٢) الخرشي ١ / ٢٩٩، ونهاية المحتاج ١ / ٤٧٠، والمبدع ١ / ١٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.