أَثَرُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ:
٧ - الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ مِنَ الدُّبُرِ كَالنَّجَاسَةِ وَالرِّيحِ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا الْخَارِجُ غَيْرُ الْمُعْتَادِ كَالْحَصَى وَالدُّودِ وَالشَّعْرِ فَفِيهِ خِلاَفٌ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ نُجْمِلُهُ فِيمَا يَأْتِي:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّهُ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ، سَوَاءٌ أَكَانَ جَافًّا أَمْ مَبْلُولاً بِنَجَاسَةٍ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ: إِنَّ الْخَارِجَ غَيْرَ الْمُعْتَادِ كَحَصًى تَوَلَّدَ بِالْبَطْنِ، وَدُودٍ، لاَ يُنْقِضُ الْوُضُوءَ وَلَوْ مَبْلُولاً بِغَائِطٍ غَيْرِ مُتَفَاحِشٍ بِحَيْثُ يُنْسَبُ الْخُرُوجُ لِلْحَصَى وَالدُّودِ لاَ لِلْغَائِطِ.
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ إِذَا كَانَ غَيْرَ نَقِيٍّ (٢) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي: (حَدَثٌ) .
أَثَرُ مَا يَدْخُل فِي دُبُرِ الصَّائِمِ:
٨ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ وُصُول عَيْنٍ مِنَ الأَْعْيَانِ مِنَ الْخَارِجِ إِلَى الْجَوْفِ وَإِنْ قَلَّتْ أَوْ لَمْ تَكُنْ مِمَّا يُؤْكَل كَسِمْسِمَةٍ أَوْ حَصَاةٍ، وَلَوْ بِالْحُقْنَةِ
(١) ابن عابدين ١ / ٩٢، ومغني المحتاج ١ / ٣٢ - ٣٣، وكشاف القناع ١ / ١٢٢ و ١٢٤.(٢) جواهر الإكليل ١ / ١٩، ٢٠، وحاشية الدسوقي ١ / ١١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.